رواية "الحريق" (1954) لمحمد ديب هي الجزء الثاني من ثلاثيته الشهيرة، وتجسد واقع الفلاحين الجزائريين البائس في قرية "بني بوبلن" قرب تلمسان خلال الأربعينيات، مسلطة الضوء على الصراع الطبقي والكولونيالي. تصور الرواية نضج الوعي الثوري، الإضراب ضد المستوطنين، وينتهي بتمرد يُتوج بحريق، مما جعلها نبوءة أدبية بـ اندلاع ثورة التحرير الجزائرية.
أهم نقاط مضمون الرواية:
تصوير المعاناة: تسلط الضوء على فقر الفلاحين الجزائريين مقابل ثراء المستوطنين الأوروبيين الذين استولوا على الأراضي الخصبة، مما يعكس واقعية اشتراكية نقدية.
نمو الوعي والتمرّد: تتبع الرواية تحول الفلاحين من الخضوع إلى التمرد، حيث يتم تصوير "عنف الطرد من المعنى" وكيفية استعادة الفلاح لصوته.
شخصية عمر: يستمر الطفل "عمر" (من الرواية الأولى "الدار الكبيرة") في رصد محنة قريته ونضج الوعي الثوري فيها.
الحريق والتمرد: تتوج الأحداث بإضراب وإشعال حريق في مزارع المستوطنين، وهو ما يمثل ذروة الرفض الشعبي للظلم.
النبوءة بالثورة: تعتبر الرواية وثيقة أدبية تنبأت بـ اندلاع الثورة الجزائرية قبل وقوعها، من خلال تصوير غليان المجتمع الجزائري.
تُعد "الحريق" نموذجاً للأدب الجزائري باللغة الفرنسية الذي يمزج بين الواقعية التوثيقية والنزعة النضالية التحررية.